المحقق البحراني
261
الحدائق الناضرة
لقوله للتسجيل به على الطعن في الاجماع غير حقيق بالاتباع والاستماع . بقي الكلام هنا في مواضع الأول هل المراد بالولد في هذا المقام ، هو الولد النسبي دون الرضاعي ، وأن يكون للصلب فلا يتعدى إلى الجد مع ولد الولد ؟ اشكال ينشأ من الاقتصار في الرخصة على مورد اليقين ، ومن صحة اطلاق الولد شرعا على من ذكرناه من ولد الولد بل ولد البنت ، كما تقدم تحقيقه في كتاب الخمس . وكذا الولد الرضاعي ، إلا أن الظاهر في الولد الرضاعي بعده ، لعدم انصراف الاطلاق إليه ما لم يقيد ، وأما الولد مع الأم فلا اشكال في ثبوت الربا بينهما ، وبما ذكرنا من تخصيص الولد بالنسبي وأن يكون للصلب صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والروضة مع احتمال المعنى الآخر ، ونحوه المحقق الشيخ على ( قدس سره ) في شرح القواعد ، وبالعموم صرح في الدروس فقال : ولا بين الولد ووالده وإن علا والاحتياط يقتضي الاقتصار على المعنى الأول . الثاني الأكثر على أنها لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتع بها ، وبه صرح العلامة في أكثر كتبه وغيره ، لعموم النص ونقل عن العلامة في التذكرة أنه خص الزوجة بالدائم ، مستندا إلى أن التفويض في مال الرجل إنما ثبت في حق الدائم ، فإن للزوجة أن يأخذ من مال الرجل المأدوم . ورد بأن في معارضة ذلك لعموم النص منع ظاهر . وظاهر المحقق الأردبيلي المناقشة هنا أيضا بناءا على ما قدمنا نقله عنه ، حيث قال : وأما بين الزوجة والزوج فمثل ما تقدم ، فإن كان اجماع يقتصر عليه مثل الدائمة ، كما اختاره في التذكرة مؤيدا بجواز أكلها من بيت زوجها ، وفي بعض الروايات الصحيحة تسلط الزوج على ما لها بحيث لا يجوز لها العتق إلا بإذنه ، فلا يبعد عدمه بينهم من الطرفين على تقدير الاجماع ، وإلا فعموم أدلة منع الربا متبع . انتهى وضعفه ظاهر مما قدمناه . الثالث الظاهر من كلام أكثر الأصحاب أنه لا ربا بين المسلم والحربي ،